العلامة المجلسي

272

بحار الأنوار

اللهم أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، أنت قبل كل شئ وأوله ، وبعد كل شئ ومنتهاه ، ورب كل شئ وخالقه ، ومدبر كل شئ ومحصيه ، ومالك كل شئ ووارثه ، أنت الذي لم تستعن بشئ ، ولم تشاور أحدا في شئ ، ولم يعوزك شئ ، ولم يمتنع عليك شئ ، أنت الذي أحصى كل شئ ، وذل كل شئ لعزتك ، واعترف كل شئ لقدرتك ، وحارت الأبصار دونك ، وكلت الألسن عن صفاتك ، وضلت الأحلام فيك ، أنت الذي تعاليت بقدرتك ، وعلوت بسلطانك ، وقهرت بعزتك ، فأدركت الأبصار ، وأحصيت الأعمار ، وأخذت بالنواصي وحلت دون القلوب . الله أكبر الله أكبر أهل الكبرياء والعظمة ، ومنتهى الجبروت والقوة ، وولي الغيث والقدرة ، ملك الدنيا والآخرة ، الله أكبر الله أكبر ، عظيم الملكوت شديد الجبروت ، عزيز القدرة ، لطيف لما يشاء ، الله أكبر الله أكبر مدبر الأمور مبدئ الخفيات ، معلن السرائر ، محيى الموتى والعظام وهي رميم ، الله أكبر الله أكبر أول كل شئ وآخره ، وبديع كل شئ ومعيده ، وخالق كل شئ ومولاه . لا إله إلا أنت يا رب خشعت لك الأصوات ، وضلت فيك الأحلام والأبصار وأفضت إليك القلوب ، لا إله إلا أنت كل شئ خاشع لك ، وكل شئ قائم بك وكل شئ مشفق منك ، وكل شئ ضارع إليك ، لا إله إلا أنت لا يقضي في الأمور إلا أنت ، ولا يدبر مقاديرها غيرك ، ولا يتم شئ منها دونك ، ولا يصير شئ منها إلا إليك ، لا إله إلا أنت ، الخلق كله في قبضتك ، والنواصي كلها بيدك ، والملائكة مشفقون من خشيتك ، وكل شئ أشرك بك عبد داخر لك ، لا إله إلا أنت علوت فقهرت وملك فقدرت ، فنظرت فخبرت ، وعلى كل شئ ظهرت ، علمت خائنة الأعين وما تخفي الصدور . سبحانك ربنا تسبيحا دائما لا يقصر دون أفضل رضاك ، ولا يجاوزه شئ سبحانك عدد ما قهره ملكك وأحاطت به قدرتك ، وأحصاه كتابك ، سبحانك ما